السيد علي الطباطبائي

157

رياض المسائل

وفي الموثّق كالصحيح : وأمّا ما كان من الجراحات في الجسد فإنّ فيها القصاص أو يقبل المجروح دية الجراحة فيعطاها ( 1 ) . واعلم أنّ عدّ الهاشمة وما بعدها ممّا لا قصاص فيه للتغرير أو غيره هو المشهور بين الأصحاب . خلافاً للنهاية ( 2 ) والمقنعة ( 3 ) والديلمي ( 4 ) فلم يعدّوا منه ما عدا المأمومة والجائفة ، بل صرّحوا بثبوت القصاص في الجراح مطلقاً عداهما ، معللين نفي القصاص فيهما بأنّ فيه تغريراً بالنفس . وهذا التعليل كما ترى لا يختصّ بهما ، بل جار في نحو الهاشمة والمنقّلة ، ولذا اعترض الحلّي على الشيخ في النهاية ، فقال - بعد نقل كلامه فيها - : إلاّ أنّه رجع في مسائل خلافه ومبسوطه إلى ما اخترناه وهو الأصح ، لأنّ تعليله في نهايته لازم له في الهاشمة والمنقّلة ( 5 ) . ولنعم ما ذكره ، ولذا اعتذر في المختلف عن الشيخين ، فقال : كأنّهما لم يصرّحا بثبوت القصاص في الهاشمة والمنقّلة ، بل بتعميم القصاص في الجراح ، والهشم والنقل كأنّهما خارجان عن الجراح ( 6 ) . وعليه فيرتفع الخلاف ، لكن عن ابن حمزة التصريح بثبوت القصاص في الهاشمة والمنقّلة ( 7 ) . وهو ضعيف في الغاية . ( وفي جواز الاقتصاص ) من الجاني ( قبل الاندمال ) أي قبل برء المجنيّ عليه من الجراحة ( تردّد ) من عدم الأمن من السراية الموجبة لدخول الطرف في النفس فيسقط القصاص في الطرف ، ومن عموم قوله

--> ( 2 ) النهاية 3 : 453 - 454 . ( 3 ) المقنعة : 766 . ( 4 ) المراسم : 247 . ( 5 ) السرائر 3 : 408 . ( 6 ) المختلف 9 : 407 . ( 7 ) الوسيلة : 444 - 445 .